مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1045
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
باللازم قد تداول إطلاقه على الصوت الحسن ويلزم التطريب فيقال : فلان ذو لحن أي صوت . فتأمّل جيّداً جدّاً . الخامس : أنّ مَنْ تتبّع وتأمّل وجد أنّ كثرة الاختلاف في مفهوم الغناء إنّما نشأ من الاختلاف في الاستنباط من العرف ، فربّما يطلق على الصوت المرجَّع فيه وإن لم يطرب ، وربما يطلق على العكس ، وقد يطلق على الجامع للوصفين ، وقد لا يطلق وقد يطلق على الموجود في حقٍّ وقد لا يطلق عليه . ومن أمعن النظر وأتقن الفكر وأدقّ البصر يرى أنّه لا خلاف في العرف أصلاً فلا معنى للاختلاف جدّاً ، بل المعنى الحقيقي المنساق منه لديهم هو الصوت اللهوي فكلَّما وجد يكون غناءً ، وما لا فلا ، سواء وجد مع الترجيع وحده ، أو هو مع الطرب ، أو هو فقط . بل قد يوجد في الجامع لهما ، وقد لا يوجد في الجامع لهما ، وقد يوجد في الحقّ وقد لا يوجد . وإيّاك بالتأمّل والتدبّر لئلَّا يختلط عليك الأمر . وعلمت أنّ ما كان سبباً لاضطراب الأمر وتشويش الفكر هو ما ذكرنا ، مع أنّه لا اختلاف فيه . المسألة الثالثة في المستثنيات من الغناء وهي أمور : الأوّل : قراءة القرآن والأدعية والأذكار والأوراد والمراثي وكلّ ما كان حقّاً . ولم أجد مصرّحاً بالجواز في كلمة الأصحاب إلَّا المحكيّ من السبزواري في الكفاية حيث احتمله ، فالمحكي أنّه بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازاً ومنعاً في القرآن وغيره ، قال : إنّ الجمع بين هذا الاخبار يمكن بوجهين :